وتبعا للرداء هناك حبال المسابح التي يحملونها أو يعلقونها على رقابهم مقسمة إلى ما شاء لهم الهوى أو أمر به الشيخ .. يحملونها زينة ومظهرا حتى وهم يسيرون في الطريق المزدحم والعين والقلب وكل الجوارح مشغولة لضمان سلامة السير .. ورغم ذلك يتظاهرون بالتسبيح بالهمهمة وترقيص الدقون .. وما جعل الله لامرئ من قلبين في جوفه .. ثم هل المسبحة نفسها إلا محدثة لم تكن في عهد الرسول ولا عهد أصحابه .."وكل محدثة بدعة .. وكل بدعة ضلالة .. وكل ضلالة في النار"ويلاحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ذكر"كل"لأن بعض المتنطعين يذكرون أن هناك بدعة حسنة بينما يقول الإمام مالك أن كل من ادعى أن هناك بدعة حسنة فقد افترى على رسول الله واتهمه بأنه لم يبلغ الأمانة ..
وماذا عن أفعالهم. وهل رأيت حلقات الرقص التي يقيمونها على أنها (حضرة) للذكر .. وكيف يتمايلون ويتقافزون في حركات نسائية يندي لها جبين الرجال ويتصايحون بألفاظ ما أنزل الله بها من سلطان ومن أحسن منهم يردد أسماء الله بل يكرر اسما معينا ودون أن يسبقه بحرف نداء ودون أن يلحقه بطلب أو رجاء .. وما يفعل ذلك- إلا معتوه، أو مجنون وهم يريدون أن يشبعوا في أنفسهم غريزة الرقص وحتى يجدوا لذلك مبررا منطقيا أو غطاء شرعيا يطلقون عليه (ذكرا) وما هو بذكر لأن الذكر في سريرة الأنفس كما وضح الله تعالى في سورة الأعراف .. (واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين) .. صدق الله العظيم ..
وهكذا بين الله عز وجل أن يكون الذكر سرا في النفس ودون الجهر .. فأين من هذه التعاليم تصايح الصوفية بأصوات تشق عنان السماء على زمجرات الطبول والصاجات والمزامير كشأن ما يجري في المراقص ودور اللهو.