الحلقة الاخيرة
خاتم الأنبياء والمرسلين رحمة من رب العالمين
واجب الأمة نحو نبيها محمد صلى الله عليه وسلم
اعداد
د عبد الله شاكر
نائب الرئيس العام
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على خاتم النبيين، وإمام المتقين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فلقد تحدثت فيما مضى عن بعض ما يجب للنبي صلى الله عليه وسلم من حقوق على أمته، وأواصل في هذا اللقاء بعون الله تعالى- الكلام حول ذلك فأقول وبالله التوفيق:
5 -عدم التقديم بين يديه وعدم رفع الصوت عنده- صلى الله عليه وسلم- قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 1، 2] .
ففي هاتين الآيتين جملة من الآداب التي أدّب الله بها المؤمنين مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأولها عدم التقديم بين يديه، أي: لا تسرعوا في الأشياء بين يديه، ولا تقطعوا أمرًا دون الله ورسوله، ولا تعجلوا به، وقد ذكر ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في الآية: {لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} أي: لا تقولوا خلاف القرآن والسنة.
وعن مجاهد أنه قال فيها: لا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء حتى يقضيه الله على لسانه.
وعن سفيان الثوري: لا تقضوا أمرًا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) .