فهرس الكتاب

الصفحة 14648 من 18318

5 -أن الشر لا يضاف إلى الله، وإن كان عز وجل هو الذي خلق كل شيء، لأن أفعاله كلها خير، والشر في المفعولات، ثم هذا الشر في المفعولات قد يكون خيرًا، فكم من مرض صار سببًا لصحة الجسم، وكم من آفات في الزروع وغيرها، صارت أسبابًا للنمو الاقتصادي من جهة أخرى.

6 -عموم قدرة الله؛ لقوله: {إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، وهذا يشمل ما كان من أفعاله وما كان من أفعال الخلق، فيكون في ذلك رد على القدرية الذين يقولون: إن الله لا يخلق أعمال العباد ولا يريدها، وأن الإنسان مستقل بإرادته وعمله، فإذا كانت بقدرة الله قلنا: يلزم أن يكون مرادًا ومخلوقًا لله، لأنه ما دام الأمر بقدرته، فلا شك أنه يكون مخلوقًا له، ومرادًا له.

7 -الاستغناء بالثناء عن الدعاء؛ لأنك إذا تأملت الآية هذه لم تجد فيها دعاء أي طلبًا، لكن الثناء مما يتوسل به إلى الله.

فهنا الثناء يتضمن ما تدل عليه هذه الجملة، فإذا قلت: أنت الذي تعز وأنت الذي تذل، فمعنى هذا، أو فمقتضى هذا: أنك تسأل الله أن يعزك ولا يذلك.

وفقنا الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه، وللحديث بقية بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت