هم العدو فاحذرهم
بقلم فضيلة الشيخ عبد العظيم بدوي
لم يخلق الله سبحانه وتعالى خلقًا أشد بغضًا وعداوة للمسلمين بل للناس أجمعين من اليهود، إنهم أحرص الناس على إثارة الأحقاد وإيقاد نار الحروب بين الأمم والشعوب، (كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) [المائدة: 64] .
لذلك حذرنا الله منهم بقوله: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَءَامَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) [المائدة: 82] .
وفي معاركنا المستمرة مع هؤلاء اليهود أشد الناس عداوة لنا لابدّ أن نتعرف على طبيعتهم وأخلاقهم وسلوكهم حتى نواجههم بما يستحقون.
ون أهم أسباب النصر على العدو أن نكون من أحواله على بينة ومن تصرفاته على حذر ونحن في سبيل ذلك لن نذهب بعيدًا عن القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لأنه تنزيل من حكيم حميد: (وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير) [فاطر: 14] .
فماذا يقول عنهم القرآن الكريم وبماذا يصفهم؟
إنه يصفهم بأقبح الصفات ويصورهم في أشنع الحالات حتى إنه ليجعلهم كالقردة والخنازير وهي أنجس المخلوقات يقول الله تعالى: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) [المائدة: 60] .
وذلك بسبب عصيانهم لله وتعديهم لحدود الله قال الله تعالى: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) [البقرة: 65] .
ومن هذه الصفات التي وصفهم الله بها في القرآن الكريم.