الطفيل بن عمرو الدوسى رضي الله عنه
اعداد نايف بن أحمد الحمد
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد
فهذه كلمات يسيرة في ترجمة سيد من سادات العرب في الجاهلية والإسلام، وحكيم من حكمائهم وشاعر من شعرائهم إنه سيد دوس الطفيل بن عمرو، فقد كان مطاعًا في قومه، شاعرًا لبيبًا شريفًا كثير الضيافة، قدم مكة أول الدعوة
نسبه
الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس الدوسي، وقيل هو ابن عبد عمرو بن عبد الله بن مالك بن عمرو بن فهم لقبه ذو النور
إسلامه
قال ابن إسحاق وكان رسول الله على ما يرى من قومه يبذل لهم النصيحة ويدعوهم إلى النجاة مما هم فيه، وجعلت قريش حين منعه الله منهم يحذرونه الناس ومن قدم عليه من العرب
وممن حذرته قريش الطفيل رضي الله عنه، فها هو يروي لنا كيف أسلم، فيقول كنت رجلاً شاعرًا سيدًا في قومي، فقدمت مكة فمشيت إلى رجالات قريش فقالوا يا طفيل إنك امرؤ شاعر سيد مطاع في قومك وإنا قد خشينا أن يلقاك هذا الرجل فيصيبك ببعض حديثه فإنما حديثه كالسحر فاحذره أن يُدخل عليك وعلى قومك ما أدخل علينا وعلى قومنا فإنه يفرق بين المرء وابنه وبين المرء وزوجه وبين المرء وأبيه فوالله ما زالوا يحدثونني في شأنه وينهونني أن أسمع منه حتى قلت والله لا أدخل المسجد إلا وأنا ساد أذني