فهرس الكتاب

الصفحة 15263 من 18318

أما في كتابه «الشعر الجاهلي» الذي استمد معظم آرائه فيه من المبشر زويمر والمستشرق اليهودي مارجليون، فقد راح طه حسين يشكك في كل ما ينكره عقله وهواه، حتى إنه حُوكم بسبب كتابه هذا الذي ادعى فيه أن الشعر الجاهلي من وضع المسلمين الأوائل ولا علاقة له بالجاهلية وضعه المسلمون الأوائل ترويجًا لدينهم وتعظيمًا لنبيهم القرشي وتصديقًا لنبوته، وهذا وصف لهم بالتلفيق والكذب والوضع، فهل هذا يليق بسلف الأمة؟ ولكنه عمي البصيرة، ولا يفوتك أخي ما لهذا الادعاء من عدم تصديق السلف الصالح في كل ما نقلوا لنا من أحاديث وآثار لأن الثقة فيهم لم تعد معتبرة بزعم طه حسين

وتزداد مصائب عميد الأدب حينما يثني على رسائل إخوان الصفا ووصفهم بالمجددين المصلحين مع إجماع أهل العلم المعتبرين على شرها وخروجها واحتوائها على عقائد فلسفية من اعتقادات الباطنية والفلاسفة والتي منها

إنكار البعث بالأجساد في الآخرة

إنكار الشياطين على الصورة المعروفة عند المسلمين

اعتقاد أن النبوة تكتسب عن طريق الرياضة وصفاء القلب

الميل إلى معتقدات الرافضة من عصمة الأئمة والتقية

الدعوة إلى وحدة الأديان

تفسير الكفر والعذاب تفسيرًا باطنيًا معنويًا

هذا قليل من كثير عن دور عميد الأدب الذي يتبنى البعض أفكاره، ويصورونه للأجيال بأنه قاهر الظلام، وأنه جعل التعلم كالماء والهواء، وأنه من الأعلام ورواد الفكر والثقافة

والله من وراء القصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت