يقول عن معاوية رضي الله عنه في موقفه من أبي ذر رضي الله عنه «وقد ضاق معاوية برجلٍ عظيم الخطر من أصحاب النبي هو أبو ذر ولم يستطع أن يبطش به لمكانه من رسول الله وإيثاره إياه ولسابقته في الإسلام، ولم يستطع أن يفتنه عن دينه بالمال»
أما عن خالد بن الوليد رضي الله عنه فيقول عنه «إنه قتل مالك بن نويرة حبًا في امرأته، فضلاً عن وصفه بالعجب والخيلاء، بل ذهب إلى أن خالدًا في فتوحاته أجرى ماء النهر بدماء أعدائه
ولم يسلم منه كذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث وصفه في أكثر من موضع بالبطش وأنه لم يمت حتى مَلَّكَتْه قريش، وأن الصحابة كانوا ينافقونه
ليس هذا فحسب، بل راح يطعن في كبار الصحابة كابن عباس، والزبير، وطلحة، وعلي، وسعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة، وعثمان بن عفان، وغيرهم، وصورهم بالقتال على الدنيا، ومن أجل متاعها الزائل
ولم يكن كتاب «الفتنة الكبرى» فقط هو السبيل لطعن طه حسين على صحابة النبي الأخيار، وإنما راح أيضًا في كتبه «مرآة الإسلام» ، و «الشيخان» ، و «الوعد الحق» ليشكك في نظام الحكم الإسلامي في عهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بالإضافة إلى جحوده ونفيه لشخصية عبد الله بن سبأ اليهودي الخبيث الذي صنع الرفض بمعتقداته الباطلة، وحول هذا المعنى يقول «إن الناس كانوا يعارضون حكم عمر ولكنهم يخشونه ويخافون منه، والثورة على عثمان دليل فشل التجربة الإسلامية، وأن الوقت لم يعد في مصلحة الحكم والخلافة الإسلامية»
ويقول أيضًا «ويخيل لي أن الذين يكبرون من أمر ابن سبأ إلى هذا الحد يسرفون على أنفسهم وعلى التاريخ إسرافًا شديدًا»