فهرس الكتاب

الصفحة 15261 من 18318

مع أنه صعيدي النشأة وأحد خريجي الأزهر، إلا أنه كان من أوائل المبعوثين إلى أوربا، مكث في فرنسا ما يقرب من خمس سنوات ... تعلم فيها الفرنسية، وخالط أهلها وتأثر بهم وعاد من فرنسا ينادي بالوطنية والفرعونية والقومية وإطلاق الحريات وتقنين الشريعة على نمط المدونات الأوروبية الوضعية، بالإضافة إلى حديثه عن تحديد الطلاق ومنع تعدد الزوجات واختلاط الجنسين حتى وصف الرقص الغربي بأنه لون من ألوان الفتوة فضلاً عن ترجمته لبعض الكتابات الأوروبية التي ساعدت على انتشار العلمانية وتفعيلها في مصر المسلمة

طه حسين

من أبرز دعاة التغريب في العالم الإسلامي، تلقى علومه على يد المستشرق اليهودي دور كايم، فتربى على شبهات المستشرقين وتأثر بآرائهم وتبنى الكثير منها، يتضح ذلك جليًا في كتابيه «الشعر الجاهلي» ، و «مستقبل الثقافة في مصر» ، حيث دعا في كتابه «مستقبل الثقافة في مصر» إلى السير على سيرة الأوروبيين في الحكم والإدارة والتشريع، ونادى بحمل مصر على الحضارة الغربية، لأن مصر في زعمه جزء من أوروبا، وأن العقل المصري عقل يوناني غربي، ومن ذلك قوله «إن سبل النهضة واضحة بينة مستقيمة ليس فيها عوج ولا التواء وهي أن نسير سيرة الأوربيين ونسلك طريقهم لنكون لهم أندادًا ولنكون شركاء لهم في الحضارة»

وإبان صدور هذا الكتاب تولى منصب وزير المعارف كمقابل له على إبداعه وانصهاره مع العقل الغربي، ووصفه للشريعة الإسلامية بالنظام العتيق الذي يجب أن نتخلص منه إلى اللادينية والذي يجب أن يكون نظام الحكم فيه على أساس مدني لا دخل للدين فيه

أما في كتابه «الفتنة الكبرى» ، فالتشنيع على الصحابة الأطهار والانتقاص منهم وإثارة الشبهات حولهم هو المنهج الذي سلكه في الكتاب، وإليك نماذج مما قال

قوله عن عمرو بن العاص رضي الله عنه «وهنا ظهر عمرو بن العاص الذي لم يكن أقل دهاء ولا أدنى مكرًا ولا أهون كيدًا من معاوية»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت