فهرس الكتاب

الصفحة 11742 من 18318

شعبان ونصف شعبان

إعداد/ د. عبد الفتاح إبراهيم سلامة

الحمد لله رب العالمين والصلاة على أشرف المرسلين سيندا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

شعبان في حقائق الإسلام

لم يذكر القرآن شهرًا من الشهور باسمه إلا رمضان المكرم، وفيما عدا ذلك ذكر عدة الشهور وحرم النسيء، فقال جل شأنه: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ» [التوبة: 36] .

وحرم النسيء بقوله تعالى: «إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا» [التوبة: 37] .

وأما في السنة المطهرة فنقرأ في صحيح البخاري قول عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر منه صيامًا في شعبان» . ونقرأ فيه قولها رضي الله عنها: «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله - وفي رواية-: كان يصوم شعبان إلا قليلًا، وكان يقول: خذوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا» .

ويجب أن يعلم الجميع أن صوم النافلة قربة يتقرب بها العبد إلى ربه في شتى شهور السنة، وهذا ما كان يفعله رسول الله صلوات الله وسلامه عليه كما تنطق بذلك أصح الروايات وهو - أي الصوم - في شعبان أكثر قربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت