عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س1: هل يباح الفطر للمرأة الحامل والمرضع؟ وهل يجب عليهما القضاء أم هناك كفارة عن فطرهما؟
الجواب: الحامل والمرضع حكمهما حكم المريض، إذا شق عليهما الصوم شرع لهما الفطر، وعليهما القضاء عند القدرة على ذلك؛ كالمريض، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكفيهما الإطعام عن كل يوم؛ إطعام مسكين، وهو قول ضعيف مرجوح، والصواب أن عليهما القضاء كالمسافر والمريض؛ لقول الله عز وجل: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة: 184] ، وقد دل على ذلك أيضًا حديث أنس بن مالك الكعبي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع الصوم) . رواه الخمسة.
س2: ما رأيكم فيمن يرخص لهم في الفطر؛ كشيخ كبير وعجوز ومريض، لا يرجى برؤه، هل يلزمهم فدية عن إفطارهم؟
الجواب: على من عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه إطعام مسكين عن كل يوم مع القدرة على ذلك؛ كما أفتى بذلك جماعة من الصحابة، رضي الله عنهم، منهم ابن عباس، رضي الله عنهما.
س3: ما حكم الصيام للمرأة الحائض والنفساء، وإذا أخرتا القضاء إلى رمضان آخر، فماذا يلزمهما؟
الجواب: على الحائض والنفساء أن تفطرا وقت الحيض والنفاس، ولا يجوز لهما الصوم ولا الصلاة في حال الحيض والنفاس، ولا يصحان منهما، وعليهما قضاء الصوم دون الصلاة، لما ثبت عن عائشة، رضي الله عنها، أنها سُئلت: هل تقضي الحائض الصوم والصلاة؟ فقالت: كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة، متفق على صحته.