فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 18318

المرأة في ظل الإسلام

بقلم: مصطفى برهام

الميراث ..

لم يكن للمرأة شيء من الميراث في النظم القديمة، وقد أثبت الإسلام للمرأة - ولأول مرة في تاريخ البشرية - نصيبًا من الميراث في أموال أبيها وزوجها وأخيها (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قلَّ منه أو كثر نصيبًا مفروضًا) [النساء: 7] .

ولقد ظل نظام الإرث القديم معمولًا به عند ظهور الإسلام، فكان الرجل إذا مات ولم يترك إلا إناثًا آل ميراثه كله إلى أعمامهن، بينما يحرمن هن وأمهاتن ولا يأخذن شيئًا، ولتقرير مبدأ الميراث للمرأة كما يتضح من الآية السابقة قصة، فقد جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا سعد ابن الربيع، قتل أبوهما شهيدًا معك في أحد، فأخذ عمهما ماله ولم يترك لهما شيئا، وهما لا تتزوجان إلا ولهما مال، فقال عليه الصلاة والسلام (يقضي الله في ذلك) وبعد قليل نزل عليه الوحي بالآية السابقة وبآيات الميراث التالية:

(يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا فريضة من الله إن الله كان عليمًا حكيمًا) [النساء: 11] ، فأرسل رسول الله إلى عمهما فقال: (أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقى فهو لك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت