وها هي نفس الوسيلة تتكرر في تفسير الحركات السرية في الإسلام لمحاولة التشكيك والرمي بالكذب هي الوسيلة لصرف الناس عما نقله المؤرخون عن الباطنية والقرامطة. وإذا بقيت هناك بعض الروايات أو الحقائق التي لم يتيسر له التشكيك فيها فلا بأس من أن يفسرها تفسيرا ماديًا لا أصل له.
ولست معنى هنا بنقد الكتاب أو بيان ما فيه من زيف وإنما دفعني إلى ذلك إيماني بأن السكوت عن محاربة الباطل نوع من محاربة الحق وليست هذه أول مرة يتعرض فيها تاريخ المسلمين للتشويه أو الهجوم من الماديين فكم من حملات شنها عليه أعداؤه بقصد التشكيك والتشويه، لكنها باءت كلها بالفشل الذريع؛ لأن الحقائق وحدها هي الجديرة بالبقاء.