فهرس الكتاب

الصفحة 6249 من 18318

من عقيدة القرآن والسنة:

الرحمن على العرش استوى

بقلم: د. محمد خليل هراس - رحمه الله

بين يدي المقال:

في أوائل القرن الثاني من الهجرة ظهر رواد المذاهب المنحرفة في فهم العقيدة الإسلامية التي خالفت أهل السنة والجماعة متأثرة بما نقل إليها من فلسفات اليونان وسائر أهل الكفر فتكون منها منهجان منحرفان:

الأول: مذهب التأويل الذي يقول به المعتزلة حيث يجعلون العقل حاكمًا على نصوص الشرع فيوجبون تأويل نصوص الشرع لتوافق - كما يزعمون - العقل.

ولست أدري أي عقل يحاكم النص الشرعي والعقول تتفاوت بل ما فائدة الوحي إذا كان العقل هو الحاكم عليه.

الثاني: مذهب المشبهة وهم الذين بالغوا في إثبات الصفات حتى شبهوا الخالق سبحانه بالمخلوق.

ثم ظهر مذهب ثالث تزعمه (عبد الله بن كلاب) حاول التوفيق بين مذهب المعتزلة ومذهب أهل السنة. وإلى هذا المذهب ينتسب الأشاعرة اليوم ذلك لأن الأشعري كان في آخر حياته على مذهب أهل السنة والجماعة وله في ذلك كتاب الإنابة ومقالات الإسلاميين.

ونحن ننقل هنا مقالًا جيدًا للشيخ الجليل محمد خليل هراس رحمه الله حول مذهب أهل السنة والجماعة في الاستواء. يقول الشيخ:

اعلم أن أهل الإثبات بحمد الله عندهم من هذه النقول ما يملأ مجلدات، وهم لا ينقلون إلا عن كل إمام ثقة في علمه ودينه من سلف الأمة، الذين هم أكملها علمًا وإيمانًا، وأبرها قلوبًا وأقلها تكلفًا وأهداها سبيلًا.

وإليك أيها القارئ طائفة من الحجج البينات التي يعتمد عليها أهل الحق والإثبات في هذا الباب لكي تدرك الفرق بين ما يسوقه المعطلة من شبه واهية ساقطة، وبين ما يستند إليه أهل الحق من أدلة ناصعة قاطعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت