القصة في كتاب الله
عيسى ابن مريم عليه السلام
الحلقة الثامنة
اعداد
عبد الرازق السيد عيد
الحمد لله رب العالمين، يقص الحق، ويهدي السبيل، والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد النبي الأمي الأمين، بشرت به التوراة والأناجيل؛ فآمن به من هداه الله وكفر من أضله الله وبعدُ
قال تعالى وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ... وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ... بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا النساء ... الحديث هنا عن اليهود الذين نقضوا المواثيق، وخانوا العهود، وقتلوا الأنبياء، وكفروا بالله وكتبه ورسله، واتهموا مريم عليها السلام بالزور والبهتان، وادعوا قتل المسيح عليه السلام، لكن الله سبحانه يردُّ عليهم ردًّا قاطعًا حاسمًا وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
ونحن ابتداءً نؤمن بما أخبرنا الله به فهو سبحانه أعلم، وهو على كل شيء قدير، وقد نجى عبده ورسوله عيسى عليه السلام من كيد اليهود ومن براثن خيانتهم، وقد قال تعالى بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا نعم فالله سبحانه عزيز لا يُغلب، حكيم في كل ما يصدر عنه سبحانه من أقوال وأفعال، نؤمن بذلك ونسأل الله أن نلقاه على هذا الإيمان غير مفتونين ولا ضالين