فهرس الكتاب

الصفحة 17781 من 18318

ولما كانت الفتنة قد عظمت والبلاء قد عمَّ في قضية المسيح عليه السلام مولده وبعثته، وموته ومبعثه مرة أخرى؛ فإن الأمر يحتاج إلى مزيد بيان للرد على افتراءات اليهود وأكاذيبهم، ومن سار في فلكهم؛ حتى يحيا من حي عن بينة، ويهلك من هلك عن بينة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

وسنحاول بعون الله تناول هذا الموضوع في المحاور الآتية

أولاً أقوال المفسرين في الآيات السابقة

أيعدِّد القرآن الكريم رذائل بني إسرائيل التي أدت إلى لعنتهم من الله ومن أنبيائه في الآية السابقة على هذه الآيات، فيقول تبارك وتعالى فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً هذا كفر عام بجميع آيات الله ورسله أما قوله تعالى وَبِكُفْرِهِمْ ... هنا فيقصد به كفر مخصوص وهو كفرهم بعيسى ابن مريم عليه السلام؛ لأنه استلزم ما جاء بعده من قولهم على أمه ورميهم لها بما هي بريئة منه وغافلة عنه، وقد برأها الله سبحانه في أكثر من موضع في كتاب الله، منها قوله تعالى وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ التحريم ... ، وقد سبق أن وفينا هذا الموضوع حقه

ب أما قولهم إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ فلك أن تتساءل كيف يقولون عنه إنه رسول الله، وينسبونه لأمه مع كفرهم؛ وقولهم ما قالوا عن أمِّه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت