فهرس الكتاب

الصفحة 5304 من 18318

الاعتماد على الله ضرورة حياة

بقلم: علي حفني إبراهيم

تنوعت أساليب القرآن والحديث في دعوة عباد الله إلى وجوب الاعتماد عليه سبحانه في كل المواطن وعلى أي حال يكون الإنسان عليها. ففي موطن مواجهة تهديد أعداء الله للمؤمنين يقول تعالى من سورة آل عمران (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل) 173 آل عمران فكان الجواب والجزاء (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم) 174 آل عمران وقال ابن عباس رضي الله عنهما: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل، قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمد حين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم.

وحينما يواجه المؤمنون تكذيب المكذبين وإعراض المعرضين عن الدعوة يعلمنا الله أن نقول (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم) 129 التوبة وفي موقف جدال المشركين في عقيدتهم وإقامة الحجة عليهم يقول الله تعالى (قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ) 38 الزمر.

وفي موطن الرضا بقدر الله والصبر على قضائه يوجهنا الله أن نقول (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون) 51 التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت