هل نغير ديننا .. ؟
بقلم: عبد الرازق السيد عيد
(الدين ثابت والحياة تتغير ولابد أن يخضع الثابت للمتغير)
هذا ما طالعتنا به جريدة اللواء الإسلامي على لسان العلمانيين في عددها الصادر في 22 جمادى الأولى سنة 1407 هـ. وهكذا كشفوا عن نواياهم الخبيثة وحقدهم الدفين على الإسلام والمسلمين وما أشبه تصرف هؤلاء العلمانيين بما كان يفعله السوفسطائيون قديمًا من جدل عقيم حيث يقرون بالرأى ونقيضه في آن واحد يبررون ما يريدون من اتباع للهوى وحب للشهوات. ولكن للحق والصدق نقول إن هؤلاء القدامى كانوا أوضح من العلمانيين في عصرنا هذا لأنهم (القدامى) أنكروا وجود الله جملة وتفصيلا وكانوا يؤلهون هواهم صراحة بغير مواربة.
أما العلمانيون اليوم ليست عندهم هذه الشجاعة الأدبية في التصريح بإنكار وجود الله أو إنكار أن القرآن من عند الله وأن محمدًا خاتم النبيين رسول الله. ولو فعلوا ذلك لأراحوا واستراحوا. ولكنهم للأسف مع ما قالوه مازالوا يقرون أنه لا إله إلا الله وهذا الذي جعلنا نحاول الرد عليهم اليوم على اعتبار أنهم ينتسبون إلى الإسلام ولنقبل منهم علانيتهم ثم نبين خطر هذه المقولة التي صدرت منهم. لكن في أي نقاش عقلي يهدف إلى الوصول إلى الحقيقة لابد من التسليم ببدهيات أو مسلمات محددة لا تقبل المناقشة. فهل تسلمون معنا بالأمور الآتية:
1 -إن الله جل شأنه هو الخالق لهذا الكون بما فيه من عوالم والمهيمن على أمره صغيره وكبيره.
2 -وهل تنزهون الله عز وجل في ذاته وصفاته عن كل نقص وتثبتون له الكمال المطلق في الذات والصفات والأسماء وبالتالي في كل ما يصدر عنه سبحانه وتعالى من تشريع.
3 -وهل تؤمنون أن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى المنزل على رسوله الأمين محمد صلى الله عليه وسلم.
4 -وأن القرآن والسنة توأمان لا يفترقان وأنه لابد من السنة الصحيحة الثابتة لفهم القرآن والعمل بما فيه.