فهرس الكتاب

الصفحة 3108 من 18318

شريعة اللَّه في رأي رئيس مجلس الشعب

بقلم: محمد جمعة العدوي

إذا كان هناك رأي عام يطالب بشيء، وهذا المطلب ضروري لحياتنا، فهل نهمل هذا الرأي، ونتجاهل صرخاته التي تلح في الطلب؟ أم نحقق مطلبه ونستجيب لرغبته؟ البديهي المعقول ألا يتوقف أولو الأمر في تحقيق ما تريده الأمة، وبخاصة وأن ما يطلب لا يتوقف تحقيقه على أمر أو مشورة من أحد، لأنه أمر اللَّه الواجب الطاعة.

لقد اعترف الدكتور صوفي أبو طالب رئيس مجلس الشعب بأن (هناك رأيًا عامًا يطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية فورًا) ، وقد ورد ذلك على لسانه في حديث أدلى به إلى جريدة الأخبار، وإذا كان ذلك هو مطلب الأمة الذي يتحدث باسمها أعضاء مجلس الشعب، فلماذا إذن التباطؤ في تطبيق شريعة اللَّه؟ إن نواب الأمة في مجلس الشعب خائنون للأمانة التي حملهم الشعب إياها إذا لم يحققوا مطلب الأمة التي أجمعت عليه.

ولقد قال الدكتور صوفي أبو طالب: (إن هناك فريقًا يتخوف من تطبيق الشريعة) ، وليس بخافٍ أن الذي يتخوف من تطبيق الشريعة واحد من اثنين: إما أنه من هؤلاء الذين يعلمون أن حدود اللَّه ستطيح بأمثاله من الذين يعيشون في مستنقع الرذيلة والكسب الحرام، وأن شريعة اللَّه ستضعه في مكانه الصحيح وتعريه وتكشف خبيئته، وبالتالي فلن يكون له في ظل شريعة اللَّه ما له الآن من الصولجان والسلطان، وإما أنه من هؤلاء الذين يرفضون الإسلام دينًا ومحمدًا رسولًا، وهؤلاء جميعًا لا بد أن يسقطوا من الحساب، وألا يكون لهذا الذي يحارب دين اللَّه رأي في شريعة اللَّه لأنه رافض لها بدءًا وانتهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت