فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 18318

(ست البيت) وجيل المتمردات

وهل لهن راع؟

للدكتور (إبراهيم هلال)

كلية البنات جامعة عين شمس

أستميح القراء عذرًا في إيقاف الكتابة عن الأحياء شهرًا آخر، لأن هناك ما يريد أن ينقض الإسلام عقيدة وشريعة، إذا كان (إحياء الغزالي) يريد أن يضيف إلى الإسلام ما ليس منه. وفي الواقع كلا الجانبين أدهى وأمر، والمؤمن الغيور متحير في أي الجبهات يحارب، وعلى أي أنواع الفسوق يرد؟

ولكنها الداهية العظمى تفاجأ المسلم الغيور، فلا يملك إلا الانطلاق وراءها ومحاولة إبطال كيدها.

وداهيتنا العظمى، هي اغتيال تقاليد الغرب ونظمه وأباطيله وأباحيته لأصولنا الإسلامية، ونظمها التشريعية، وتجنيد مجلاتنا وصحفنا لحمل هذا الباطل، وترويج هذا الفسوق.

فهذه مجلة آخر ساعة (عدد 2 من ذى الحجة سنة 1396 هـ) تكتب عن متمردة على البيت، وعلى الأمومة، وعن قصة تحللها من ست بيت إلى مغنية بالأجر وعلى ملأ الأشهاد، ثم صاحبة (كازينو) في الليل يدار للفسق والفجور والعصيان، وهذه المجلة تنقل فرحة هذه المرأة بذلك، وأن هذا من القدر وأنه لولا جهاز تسجيل اشتراه لها زوجها لكانت الآن مجرد ست بيت، أو على حد تعبير قريناتها اللآتى أفسدنها (وكانت يا خسارة لا تزال مرمية في البيت) .

بأى خلق نردد هذا الكلام، وعلى أى دين نقذف به في نحر الفضيلة، ولطعن الأخلاق وترويج الفسوق؟ أو قد بلغ بنا أن نرمي بتقاليدنا وبمبادئنا الإسلامية عرض الحائط هكذا؟ ونأتي إلى لقب ست البيت - ذلك اللقب الكريم - الذي شرفه القرآن الكريم، وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فنحاول السخرية منه والزراية به؟

أين نحن من قوله تعالى: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ} ، ومن قوله: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ؟ ومن قوله - صلى الله عليه وسلم - والمرأة في بيت زوجها راعية، وهي مسئولة عن رعيتها.

وأين هذه المرأة التي فعلت ذلك وغيرها كثيرات من تلك التزكية الطيبة التي زكى بها رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وأنبياء قبله - عمل البيت، وجعله مقابلًا لأعلى القمم وأسمى الأعمال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت