فهرس الكتاب

الصفحة 10100 من 18318

الجوانب الأخلاقية ... في الاقتصاد الإسلامي

بقلم/ السيد عبد العال السيد

المتأمل في النظام الاقتصادي الإسلامي يجد أنه يتميز بالعديد من الخصائص التي تراعي في مضمونها نواحي أخلاقية عديدة ومبادئ رفيعة المستوى، فهي وسط بين الاشتراكية الملحدة التي تقتل في النفس البشرية غريزة حب التملك والسعي والاجتهاد، وبين الرأسمالية الغربية التي تترك الإنسان في المجتمع يعربد كيف يشاء دونما رقيب أو محاسبة على نتاج أفعاله.

ونظرة سريعة في هذه السطور نعيش مع بعض الجوانب الأخلاقية والمبادئ العظيمة في ذلك الدين الحنيف؛ يتضح لنا أنه دور عظيم؛ ذلك الدور الذي يؤديه النظام الاقتصادي الإسلامي لكل أفراده. ذلك النظام يتطلب وعي وإدراك من كل فرد من أفراد المجتمع لدوره الذي يلعبه ومدى مساهمته في تنمية المجتمع ورفعته الاقتصادية والاجتماعية.

فالنظام يتطلب أساسًا تطبيق الأحكام الشرعية في كافة أنواع المعاملات داخل النشاط الاقتصادي، ولضمان الأمر لا بد من مراعاة ما يلي:

1 -وجود هيئة علمية متخصصة تجمع بين رجال الشريعة والاقتصاد؛ وذلك لاستنباط بعض الأحكام الشرعية في كل ما يستجد من أمور داخل النشاط الاقتصادي.

2 -لا بد من وجود رقابة ويقظة من جانب الدولة على تصرفات الأفراد خلال أداء أعمالهم (نظام الحسبة) .

3 -لا بد من وجود رقابة ذاتية من الأفراد على أنفسهم في كافة التصرفات، سواء عند الحصول على دخولهم، أو عند إنفاق هذه الأموال؛ أي فيما أباحه الشرع الحنيف.

وإذا أردنا أن نأخذ بعض النقاط التي يتميز بها الاقتصاد الإسلامي فيمكن سردها في ستة نقاط على سبيل الاعتبار والعظة في المبادئ العظيمة التي يتضمنها ذلك النظام الرباني، فنقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت