الخسوف والكسوف
بقلم: سليمان رشاد محمد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد أو لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله) متفق عليه.
مساء يوم السبت 14 ربيع الأول 1402 الموافق 9 يناير 1982 حدث خسوف للقمر استمر حوالي ثلاث ساعات تقريبًا. وقد قابل الناس هذا الحدث بجهالة مخجلة، فمن قائل: هذا حدث طبيعي أعلنت عنه وسائل الإعلام في العالم وحددت وقته ومدته بدقة قامة، فهو أشبه بما يحدث كل يوم من الظواهر، فالشمس والقمر يشرقان ويغربان في أوقات محددة في أوراق التقاويم.
وقديمًا كان طبيعيًا أن تقام الصلوات وترتفع الدعوات ويجار بالأذكار حتى يرفع الله ذلك الخطر الذي كانوا يتوهمونه، أما اليوم وقد علمنا أن القمر جسم معتم أشبه بالأرض، وأن ما ينبعث منه من النور إنما هو من انعكاس ضوء الشمس عليه، فإذا توسطت الأرض بين الشمس والقمر ووقع ظل الأرض على القمر حدث الخسوف، وإذا توسط القمر بين الأرض والشمس فإنه يحجب عن الأرض جزءًا من قرص الشمس أو كله وذلك ما يسمى كسوف الشمس وإذا عرف السبب بطل العجب.
هذا ما يقوله المثقفون، ولا يدرون أنهم إذا اكتفوا بذلك فقد أنكروا سنة مؤكدة مما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بوحي من الله لأنه لا ينطق عن الهوى ولا يشرع عبادة من عنده، وفي ذلك خطر كبير عليهم، وتحلل عن طاعته. يقول سبحانه (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم) 63 النور، ويقول (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) 80 النساء، ويقول (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) 23 الجن.