فهرس الكتاب

الصفحة 17685 من 18318

باب الفقه

أحكام الوضوء نواقض الوضوء

الحلقة الأولى

إعداد د حمدى طه

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد

فقد تكلمنا في العددين السابقين عن صفة وضوء النبي، ونتكلم في هذا العدد إن شاء الله عن نواقض الوضوء

والناقض معناه إخراج الوضوء عن إفادة المقصود منه كاستباحة الصلاة

وتفصيل هذه النواقض على النحو التالي

أولاً الخارج من السبيلين أو من أحدهما

اتفق الفقهاء على أن ما خرج من السبيلين من بول وغائط وريح وغير ذلك ينقض الوضوء؛ لقوله تعالى أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ الآية ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» فقال رجل من حضرموت ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال فساء أو ضراط متفق عليه

وفي حديث صفوان بن عسال، وسيأتي ذكره، «لكن من غائط وبول ونوم»

وقد جاء في حديث أبي هريرة التعبير بالأقل ليدل على أن الانتقاض بالأكثر أولى

وكذلك ينتقض الوضوء بخروج المذي؛ لحديث علي رضي الله عنه قال «كنت رجلاً مذاء؛ فأمرت المقداد أن يسأل رسول الله، فقال فيه الوضوء» متفق عليه

وكذلك ينتقض الوضوء بخروج الدم من أحد السبيلين؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي، فقالت يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال «لا إنما ذلك عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي، قال وقال أبي ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت» الحديث متفق عليه والشاهد قوله «وتوضئي لكل صلاة»

ثانيًا خروج النجاسات من غير السبيلين

اختلف الفقهاء في نقض الوضوء، أو عدم نقضه بخروج شيء من النجاسات من سائر البدن غير السبيلين، فقال المالكية والشافعية إنه غير ناقض، ونص الحنفية والحنابلة على أنه ناقض الموسوعة الفقهية الكويتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت