فهرس الكتاب

الصفحة 16047 من 18318

من محبطات الأعمال

النفاق

اعداد عبده الاقرع

الحمد لله أحاطَ بكلِّ شيء خُبْرًا، وجعل لكلِّ شيءٍ قَدْرًا، وأسبلَ على الخلائق من حفظه سِتْرًا، وأصلي وأسلم على سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله، أرسله إلى الناس كافةً عذرًا ونُذرًا، وعلى آله وصحبه أخلدَ الله لهم ذكرًا، والتابعين ومن تبعهم بإحسان، أما بعد

فمع المحبط الثاني عشر من محبطات الأعمال وهو

النّفاق

قال الله تعالى «وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ... كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَدًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاَقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ» التوبة ... ،

يقول تعالى واصفًا حال المنافقين إنَّ حالكم أيها المنافقون كحال أمثالكم ممن سبقوكم إلى النفاق والكفر، وقد كانوا أقوى منكم وأكثر أموالاً وأولادًا، واستمتعوا بما قدر لهم من حظوظ الدنيا، وأعرضوا عن ذكر الله وتقواه، وقابلوا أنبياءهم بالاستخفاف، وسخروا منهم فيما بينهم وبين أنفسهم

وقد استمتعتم بما قدر لكم، من ملاذ الدُّنيا كما استمتعوا، وخضتم فيما خاضوا فيه من المنكر والباطل

إنهم قد بطلت أعمالهم، فلم تنفعهم في الدنيا ولا في الآخرة، وكانوا هم الخاسرين وأنتم مثلهم في سوء الحال والمآل، والعاقبة الوخيمة تيسير الكريم الرحمن

قال ابنُ رجب والذي فسَّره أهلُ العلم المعتبرون أنَّ النفاقَ في اللغة من جنس الخداع والمكر وإظهار الخير وإبطان خلافه جامع العلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت