فهرس الكتاب

الصفحة 2427 من 18318

باب السنة

يقدمه

فضيلة الشيخ محمد على عبد الرحيم

الرئيس العام للجماعة

بدعة مولد النبي - صلى الله عليه وسلم -

أحدث المسلمون وخاصة المتصوفة هذه البدعة تقليدا للنصارى الذين اتخذوا من ميلاد عيسى عليه السلام عيدا لهم، ويقولون بأن محبتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - .. تدفعهم إلى الاحتفال بمولده كل عام.

ونقول إن هذا التقليد أعمى وحب كاذب. لأن دليل المحبة هو اتباعه - صلى الله عليه وسلم - في كل ما جاء به دون ابتداع في الدين- قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} .

وقد كان الصحابة الكرام أكثر الناس محبة للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وكانت محبتهم تتجلى في صدق أعمالهم، فحظهم من هذه المحبة حظ موفور، على قدر ما أسدى إليهم من النفع الشامل لخيرى الدنيا والآخرة.

وقيام الصوفية- بتشجيع من أولى الأمر، وباستحسان من وزارة الأوقاف ومشيخة الأزهر- بالمواكب الصاخبة من مسجد السيدة زينب بالقاهرة إلى مسجد الحسين، ثم إقامة السرادقات الفخمة لتلقى فيها المدائح المنهي عنها، ويشهدها وزير الأوقاف وشيخ الأزهر إقرارا منهما بصحة هذا العمل، نقول: إن هذا العمل ضرب من النهريج، أن لقى رواجًا بين المبتدعين، فهو جهل بالدين، وخروج عن سنة الرسول الأمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت