فضائل العشر الأواخر من رمضان
اعداد
ايمن دياب
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعدُ
فيا أيها القارئ الكريم ها هو شهر رمضان قد اصفرّت شمسه، وآذنت بالغروب فلم يبق إلا ثلثه الأخير، فماذا قدمت فيما مضى منه، وهل أحسنت فيه أو أسأت، فيا أيها المحسن المجاهد فيه هل تحس الآن بتعب ما بذلته من الطاعة ويا أيها المفرّط الكسول المنغمس في الشهوات هل تجد راحة الكسل والإضاعة، وهل بقي لك طعم الشهوة إلى هذه الساعة؟
فلنستدرك ما مضى بما بقي، وما تبقى من ليال أفضل مما مضى، ولهذا كَانَ النبي ... «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ» متفق عليه وفي رواية «يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مَا لاَ يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ» مسلم ... ، وهذا يدل على أهمية وفضل هذه العشر؛ لأنَّ النبيَّ كان يجتهدُ فيها أكثر مما يجتهدُ في غيرِهِا، وهذا شاملٌ للاجتهادِ في جميع أنواع العبادةِ من صلاةٍ وقرآنٍ وذكرٍ وصدقةٍ وغيرِها
وعليه فاغتنموا بقية شهركم فيما يقرِّبكم إلى ربكم، وبالتزوُّد لآخرتكم من خلال قيامكم بهذه الطاعات
الحرص على إحياء هذه الليالي الفاضلة
بالصلاة والذكر والقراءة وسائر القربات والطاعات؛ لأنَّ النبيَّ كان يُحْيي ليلَه بالقيامِ والقراءةِ والذكرِ بقلبه ولسانِه وجوارِحِه؛ لِشَرفِ هذه الليالِي، وطلبًا لليلةِ الْقَدْرِ التي مَنْ قامها إيمانَاً واحتساباً غَفَرَ اللهُ له ما تقدمَ من ذنبه