قد يشغل البعض نفسه وخاصة النساء في العشر الأواخر من رمضان بشراء الملابس، وإعداد الكعك وغير ذلك، غافلين عما في هذه العشر من الفضل، وقد أخبر النبي بتحري ليلة القدر في هذه العشر، فقال ... «التمسوها في العشر الأواخر من رمضان» متفق عليه وقد كان يجتهد في هذه العشر ما لا يجتهد في غيرها، فكان يقوم الليل كله، وكان يوقظ أهله للصلاة معه، وكان لا يقرب النساء، كما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ» مسلم
وقد سن لنا رسول الله في هذه الأيام سنة الاعتكاف في المساجد، وقد داوم عليها حتى موته، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه بعده متفق عليه
وبعدُ فهذه أهم الأخطاء التي أردت أن أذكّر بها نفسي وإخواني، وقد تركت بعض الأخطاء خشية الإطالة، وأسأل الله أن يكون فيما ذكرت كفاية، وأن يتقبل منا ومنكم صيام رمضان وقيامه، فهو نعم المولى ونعم النصير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين