فهرس الكتاب

الصفحة 5235 من 18318

في رياض التوحيد

بقلم: إبراهيم شعبان يوسف

هل الرسول أصل المخلوقات

من القول الذي لا يكاد يرتفع إلى العقل الناضج والفكر السليم أن يقول ناعق لولا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لم تكن هذه المخلوقات إذ لولاه لم تكن الشمس والقمر ولا الجنة والنار ولا السموات والأرض. ولولاه لم يكن العرش العظيم الذي استوى عليه المولى سبحانه .. إلى آخر ما يتجشؤه حماة الوثنية.

ولكن العقيدة الصحيحة والإيمان السوي يأبيان إلا أن يميطا هذا الفكر المسموم عن طريق الدعوة إلى الحق تبارك وتعالى. فأقول وبالله التوفيق:

نعلم أن الله عز وجل جعل آدم عليه السلام خليفة في الأرض، وخلق من نفسه زوجه ليسكن إليها، وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء. وأخذ عليهم العهد والميثاق للإقرار بالحق والتوحيد الكامل. ووعد الطائعين خيرًا والعصاة على النقيض.

ولكي تستقر الحياة بالناس جميعًا فلا بد أن تكون لهم شمس بالنهار وقمر بالليل، وقدره منازل لمعرفة السنين والحساب. كما أنه سبحانه جعل أرضا يفلحها الناس ويمشون في مناكبها للأكل من رزق الله وجعلها قرارًا ولها رواسي وشق فيها الأنهار والبحار وأخرج فيها الزروع والأشجار، وبارك فيها، وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام، وجعلها قطعًا متجاورات. ووعد الموحدين جنة ينعمون فيها لقاء عمل صالح قدموه. وتوعد العصاة المشركين دون توبة جهنم يلقون فيها الجزاء العادل

يتولى محاسبة الخلق رب كريم استوى على عرش عظيم وسع كرسيه السماوات والأرض. له قلم كتب كل شيء في الذكر، ولم يهمل الله مقادير الناس وحظوظهم، فما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولا يظلم ربك أحدا، وهذه هي معايير العدالة الإلهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت