فاعلم أنه لا إله إلا الله
بقلم / أحمد طه نصر
من معناه وجوب الإيمان عن معرفة ويقين واستجابة. إن هذا الأمر من أهم الدراسات شأنًا وأعظمها قدرًا، إذ حياة المسلم تدور عليه، وصحة إيمانه تقوم به، ومصيره في الآخرة مترتب على صدقه وعمله.
إن مصدر هذا الإيمان والعلم كتاب الله تعالى مع بيان مصطفاه وأمينه على وحيه صلى الله عليه وسلم.
وقد أخبر الله عز وجل عن نفسه بنفسه، بآياته وأسمائه وصفاته وربوبيته للخلائق جميعًا، وتدبيره وقيوميته. وآيات الكتاب قد أوفت بما لا مزيد عليه ... منها قوله تعالى: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي) .
وقوله جل شأنه: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .
(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ(22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
وفي تعظيم ذاته العلية وذكر أسمائه وصفاته ورد قوله سبحانه: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّين).
وأيضًا ما أثنى به على نفسه وضمنه أمرًا لنا أن نثني عليه بما هو أهله من الثناء والمجد لجلاله وعظيم سلطانه ولما أولى وتفضل من نعم لا تعد ولا تحصى. بقوله تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَاءَالِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُون) .