فهرس الكتاب

الصفحة 14781 من 18318

دفاع عن المرأة

اعداد أايمن دياب

الحمد لله الذي شرع لنا أحسن الشرائع وأكملها، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وتابعيهم بإحسان إلي يوم الدين .. أما بعد: فإن الله تعالى قد كرم بني آدم بأنواع من التكريم، من أعظمها ما شرع لهم من العقائد والأحكام التي بها صلاح أحوالهم واستقامتها في معاشهم ومعادهم، ومن مجالات ذلك التكريم: ما يتعلق بالمرأة التي جاءت الشرائع بمعرفة قدرها وإنصافها وبيان حقوقها وواجباتها ومهامها، وكملت هذه الأمور وبلغت غايتها فيما بعث الله به نبيه وخليله محمداً صلى الله عليه وسلم. لقد اشتمل دين الإسلام على تكريم المرأة، وإيضاح ما لها من حقوق، وما يحصل به حفظها وصيانتها، وجاء لكل من الجنسين بما يناسبه من التشريع، وساوى بينهما فيما تقتضي الحكمة - التي عليها مدار التشريع - المساواة فيه، وراعى ما بينهما من فروق تقتضي الحكمة مراعاتها، غير أن هناك أناساً تعددت وجهاتهم ونزعاتهم، وتنوعت منطلقاتهم وأغراضهم، يأبون إلا الخروج عن المنهاج الشرعي، وإهمال ما يجب اعتباره من الفروق بين الجنسين، وإقحام المرأة في مسالك تؤدي بها إلي المهالك، واستدراجها إلي مراتع وخيمة تفضي إلي العواقب السيئة في الحال والمآل، ودعوتها إلي تلك المسالك والمراتع بدعوات ظاهرها الرحمة والإشفاق والحرص على مصالح المرأة وحقوقها تحت عناوين ينخدع بها من ليس ذا بصيرة نافذة وعقل حصيف، يلبس في تلك الدعوات الحق بالباطل، ويحصل فيها التضليل. لقد أدرك الأعداء من قبل أن المرأة المسلمة العفيفة من أعظم أسباب القوة في المجتمع الإسلامي، فكان جل همهم التخطيط المنظم لشل حركتها والزج بها في مواطن الفتن والخنا، وادّعَوْا أن للمرأة قضية كبرى وأنه لابد من الدفاع عنها من قبل المتحررين والمتنورين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت