فهرس الكتاب

الصفحة 14782 من 18318

إن من المسلَّم به عند أهل العلم والبصيرة بقاء الحق والباطل في صراع إلي قيام الساعة ولكل منهما دعاته وأنصاره، فأهل الحق يريدون تبصير الأمة في دينها وتحذيرها من كيد الأعداء لها لتهنأ وتنعم، وأهل الباطل يريدون إضلال الأمة وصدها عن دين الله لتشقى وتندم. إن الإسلام جاء ليكرم المرأة أُماً وزوجاً وبنتاً ولا كرامة لها ولا نجاة ولا فلاح في الدنيا والآخرة إلا إذا اعتزت بإسلامها وطبقت شريعة ربها ووقفت صامدة بوجه هذه الهجمة الشرسة والمؤامرة الخطيرة التي حاك خيوطها الأعداء لإذلالها وإنزالها من مكانتها العالية التي أوجدها لها الإسلام. إن من أقوى الأسباب التي تجر المرأة إلي الانقياد وراء كل ناعق هو الجهل بأمور دينها والذي يتحمل وزره الأكبر وليها والمسؤول عنها الذي فرط في توجيهها وتعليمها أحكام دينها. شبهات حول حقوق المرأة الشبهة الأولى: النساء ناقصات عقل ودين: في» الصحيحين «من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فَقُلْنَ وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:» تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ «قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:» أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ «قُلْنَ:» بَلَى «قَالَ:» فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ قُلْنَ:» بَلَى «قَالَ:» فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا « [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت