فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 18318

تعليقات

بقلم: الدكتور جابر الحاج

أخصائي الأنف والأذن والحنجرة بالزقازيق

مجلس الشعب

ألعن شيء يصيب أى نظام هو في تناقض أفكاره، وتضارب آرائه، وتعدد مكاييله، يكيل للمحاسيب بكيل، ويكيل للشعب بكيل آخر، ويضيق على خصومه، ويغلق الأبواب والنوافذ على الرأى المعارض خشية انبعاث شعاع من نور، فيكشف ما دبر في الظلام.

وإني من المعجبين بالرئيس ممدوح سالم حين أجرى انتخابات حرة، ولكن يؤسفني ألا يكون لمجلس الشعب نفس الموقف من الحرية في إبداء الرأى، والتعبير عن مكنون الصدور، وإتاحة الفرصة للرأى المعارض ليظهر من غير تحمس وبدون تشنجات.

وحين يندفع المجلس خلف رئيسه فيؤيد رأيين متعارضين، على غير بصيرة، تكون بذلك - الكثرة المؤيدة للحكومة وبالأعلى الديمقراطية ولا تقل خطورة الدكتاتورية العددية عن دكتاتورية الفرد ...

تقدم السيد علوى حافظ باقتراح لمجلس الشعب يريد مراجعة مخصصات أسرة الرئيس جمال عبد الناصر، فانبرى له المهندس سيد مرعي وقال له: إن لجمال عبد الناصر بصمات على هذا المجلس، ولا ينبغي مناقشة هذا الموضوع ... وصفقت الكثرة العددية، ولم ينته الاقتراح بدفنه فحسب، بل وبمساءلة السيد / علوي حافظ .. كيف يبدي رأيًا يخالف رأى الحزب!!.

ورحم اللَّه العهد الذي يكيلون له الذم، عهد الحزبية، حين أعلن النحاس زعيم الأغلبية رفع سعر الرغيف مليمًا، فانبرى له الأستاذان أحمد أبو الفتح وعزيز فهمي الوفديان، وهاجما النحاس بالقلم وباللسان، ورضخ لهما النحاس، ولم يفصلهما من عضوية حزب الوفد.

ثم اجتمعت اللجنة التشريعية لتناقش مشروع قانون تنظيم الأحزاب، وانتهت اللجنة إلى عدم التخلي عن شرط وجود (حتمية الحل الاشتراكي) ضمن مبادئ الأحزاب ..

هل سيكون هذا المبدأ شعارًا أم حقيقة؟

فإن كان شعارًا فقد سئمنا الشعارات ..

وإن كان حقيقة فهل من الاشتراكية ألا يناقش المجلس مخصصات ورثة زعيم الاشتراكية؟.

الفقر الأدبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت