فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 18318

كتب الأستاذ أنيس منصور تحت عنوانه اليومي (مواقف) بجريدة الأهرم - كلمة ما كان أغناه عنها، ولكن يبدو أن بعض الأدباء حين يقع بهم إفلاس أدبي يتصدون خبرًا يدورون حوله، ويلبسونه ثوب حوار، أو ينعطفون به عن مساره الواضح، إلى منعطفات وأزقة الاجتهادات الخاطئة، والغيرة المفتعلة.

وتحت عنوان (مواقف) الذي نشرته الأهرام في 10/ 1/1977 كتب الأستاذ أنيس، يوجه سهامه لشركة مصر للطيران، واختار مناسبة ما أثير حول مسألة تقديم الخمور لركابها، وبدأ كلمته يقسم باللَّه بأن كلمته ليست دفاعًا عن الخمور، وإنما هو دفاع عن شركة مصر للطيران نفسها، وأنه يخشى على هذه الشركة من الضياع.

وكأن شركة مصر للطيران لن يعد بها نقص يحرك قلم الأستاذ أنيس، ولم يبق ما يحرك قلمه إلا إلغاء شركة مصر للخمور .. وكأن الغيورين على دينهم - حين يجلسون بجوار من تحضر له المضيفة زجاجة خمر - لن يدفعهم ذلك القبح عن احتقار شركة مصر للطيران، والعمل على تجنبها في سفرهم، ويكون نصيب شركة مصر للطيران من غيرة الأستاذ أنيس أن يجعل من طائراتها حانات متنقلة للخمور.

يا أستاذ أنيس! أنت لا تخاطب مخمورين، والمثل التركي الذي استشهدت به (هات حسنة وأنا سيدك) ، طبقه أولًا على نفسك، وقدم لقرائك ما يبقى على ارتباطهم بك، وأذكرك بقول اللَّه تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .

د. جابر الحاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت