فهرس الكتاب

الصفحة 13457 من 18318

اتبعوا ولا تبتدعوا:

الصوفية والخلل العقدي

الحمد لله الذي جعل اتباع رسوله على محبته دليلاً، وأوضح لهم طرق الهداية لمن شاء أن يتخذ إليه سبيلاً، وأشهد أن لا إله إلا الله، شهادة عبد لم يتخذ من دونه وكيلاً، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أكمل الناس هديًا وأقومهم قيلا، وبعد:

فلقد حرصت جماعة أنصار السنة المحمدية، منذ نشأتها الأولى، وعبر تاريخها الطويل؛ على دعوة الناس إلى التمسك بالقرآن والسنة بفهم سلف الأمة، والتحذير من المناهج الضالة والأفكار المنحرفة عن منهج أهل السنة والجماعة؛ كالروافض والخوارج والصوفية وغيرهم، ولقد مارس أساطين الصوفية وكبراؤهم على مدار التاريخ تضليلاً واسعًا لجماهير المسلمين، وتشويهًا كبيرًا لحقائق الدين، حتى ظن كثير من الناس أن ما عليه الصوفية هو المنهج الحق.

وفي هذا المقال نبين - بمشيئة الله تعالى - جملة من ضلالات القوم وانحرافاتهم العقدية، ثم نكشف زيف ما اعتقدوه، وبطلان ما اعتنقوه، وذلك من خلال كتبهم وما سطروه. ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة

عقيدة الحلول والاتحاد عند الصوفية

الحلول والاتحاد - في عقيدتهم: هو القول بأن الله يحل في الإنسان، تعالى الله عن ذلك، ولقد خيل لطوائف من المتصوفة أن الذي يسلك العلم الباطني سيصل في النهاية إلى الفناء في ذات الله، وعندها يحل في تلك الذات فتصبح مزيجًا من اللاهوت والناسوت، والصورة الظاهرية ناسوت، والحقيقة الباطنية لاهوت، وتَزَعَّمَ هذا الاتجاه الحلاج، وابن الفارض، وابن سبعين، وغيرهم خلق كثير من المتصوفة.

وإليكم أقوالهم التي نبرأ إلى الله تعالى منها:

يقول الحلاج - عليه من الله ما يستحق-:

سبحان من أظهر ناسوته

سر سنا لاهوته الثاقب

ثم بدا لخلقه ظاهرًا

في صورة الآكل الشارب

حتى لقد عاينه خلقه

كلحظة الحاجب بالحاجب. (الطواسين ص129) .

وكان يقول: «من الهو؟ هو رب الأرباب المتصور في كل صورة إلى عبده فلان» . (تلبيس إبليس ص145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت