فهرس الكتاب

الصفحة 13458 من 18318

قال أنا من أهوى ومن أهوى أنا

نحن روحان حللنا بدنا

فإذا أبصرتني أبصرته

وإذا أبصرته أبصرتنا. (الطواسين ص34) .

ويقول ابن الفارض:

وما كان لي صلى سواي ولم تكن

صلاتي لغيري في أداء كل ركعة. (تنبيه الغبي ص64) .

يقول التستري:

أنا المحب والحبيب

ما ثم ثاني

(معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص139) .

قال أبو يزيد البسطامي: «رفعني مرة فأقامني بين يديه، وقال لي: يا أبا يزيد، إن خلقي يحبون أن يروك، فقلت: زيني بوحدانيتك، وألبسني أنانيتك، وارفعني إلى أحديتك، حتى إذا رآني خلقك قالوا: رأيناك، فتكون أنت ذاك، ولا أكون أنا هنا» .

(اللمع: ص461) .

ولكن كفى المتصوفة خزيًا أن يعترف ابن الفارض المسمى سلطان عاشقيهم بأنه كان يسعى وراء السراب، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «كان هذا القائل ينشد عند الموت:

إذا كان منزلتي في الحب عندكم

ما قد لقيت فقد ضيعت أيامي

أمنية ظفرت بها نفسي زمنًا

واليوم أحسبها أضغاث أحلام (مجموع الفتاوى 11/ 247، 248) .

استدلالات صوفية فاسدة

وقد استدل شيوخ التصوف بحديث الولي: «ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه» .

(رواه البخاري) .

هذا الحديث يؤكد التباين والتغاير، فهناك عابد ومعبود، وسائل ومسئول، وعائذ ومستعيذ، بينما تزعم المتصوفة أن الله يحل في ذات العبد فإذا هو هو ويصبحان ذاتًا واحدة.

قال الحافظ ابن رجب الحنبلي: «ومن أشار إلى غير ذلك، فإنما يشير إلى الإلحاد من الحلول والاتحاد، والله ورسوله بريئان منه» .

(إيقاظ الهمم ص524) .

واحتج آخرون بحديث: «ما وسعتني سمائي ولا أرضي، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن» . وهو حديث لا أصل له.

وحدة الوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت