فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 18318

المعنى السياسي

(في تنفيذ حدود الله)

بقلم الأستاذ: إبراهيم إبراهيم هلال

(1) في تنفيذ قطع يد السارق

الآن وقد وضح الطريق، واختطت دولة العلم طريقها المستقيم، صعدًا نحو مجد يليق بأمة العرب والإسلام، واتجهت إلى أن تجعل الشريعة الإسلامية مصدر القوانين والتشريعات مدنية وجنائية، وترد أمرها إلى الكتاب والسنّة، يجمل بنا، أن نلقي ضوءا على الحدود في الشريعة الإسلامية، وما يتصل بتنفيذها من معنى سياسي، يتصل بمجد الأمة وسيادتها ونبدأ بحد قطع يد السارق فنقول:

أولًا: فيما يتصل بقطع يد السارق:

لقد لهج كثيرون بأن قطع يد السارق يتنافى مع المدنية الحاضرة أو مع حضارة القرن العشرين، وأن في قطع يد السارق أيضًا حرمانًا للمجتمع من عمل أكبر مجموعة من الناس، ثم يصلون من وراء ذلك إلى عدم مسايرة الإسلام للعصر بسبب هذا القانون.

ونقول لهؤلاء: أي مدنية تلك التي تحتضن السارقين والمروعين للأمن وهل يجوز في منطق التحضر والتطور ومنطق العصر أن نسمي هذه المدنية مدنية؟!! إن معنى التحضر، والتمدين، هو البلوغ في الأمن والطمأنينة درجة يستطيع معها الناس أن يسيروا آمنين، وأن يبيتوا آمنين على أنفسهم وأموالهم وكلما فشا الأمن واستتب في الأمة، كلما وصفت الأمة، بأنها أرقى وأكثر مدنية. ونحن لا نستطيع أن نميز المجتمع المتمدين، عن المجتمع الهمجي أو المتوحش إلا بهذه الخاصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت