ذلك أن تعاليم المسيحية ليست هي التعاليم التي جاء بها السيد المسيح والتي أوحى بها الله إليه وإنما هي أفكار الملوك الوثنيين الذين اعتنقوا وأضافوا إليها الخرافات الوثنية التي درجوا فيها ونشئوا عليها.
وتبع هؤلاء الحكام الوثنيين علماء الدين المنحرفون، يبتغون بذلك المال والثروة والجاه والشهرة فضاعت بذلك التعاليم الحقة التي جاء بها المسيح عليه السلام.
إن الدين المسيحي يقوم على المعجزات وخوارق العادات ولا يوجد دليل واحد عقلي يؤيد المسيح فيما دعا إليه سوى المعجزات فما حفظ عن قوله:
(الحق أقول لكم: لو كان إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك فينتقل ولا يكون شيء غير ممكن لديكم) .
وهذا هو السبب في إيمان المسيحيين بغير المعقول واعتقادهم في القديسين والأضرحة والشياطين وغير ذلك من الخرافات وكان هو السبب نفسه في محاربتهم للعلم وشنهم الغارة عليه حتى انتهى الأمر بهزيمة المسيحية وفصلها عن الدولة.
والدين المسيحي يعتمد على سلطة رؤساء الدين وسيطرتهم على عقائد الناس وما تكنه ضمائرهم.
فرجل الدين أو القسيس عندهم هو الذي يعمد ويزوج ويغفر ويحرم ويدفن ويتحكم في الناس ومصائرهم. يقول الإنجيل:
(أعطيك مفاتيح ملكوت السموات فكل ما تربطه في الأرض مربوطًا في السماء) .