فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 18318

مظاهر التربية الإسلامية

بقلم فضيلة الأستاذ الشيخ / سيد سابق

إن الإسلام يحرص على تقويم الأخلاق وتهذيب السلوك، وأمثل الوسائل لتحصيل ذلك هو الأخذ بالتربية الإسلامية، فهي التي تهذب نفس الإنسان وتكمل شخصيته ومتى نمت ذاته وكملت شخصيته استطاع القيام بواجبه نحو اللَّه ونحو أسرته ونحو أخوانه في الإنسانية، وتعود كذلك قول الصدق والحكم بالحق وأشاع لاخير بين الناس وهذه هي درجة الصالحين التي يريدها اللَّه للذين يتمسكون بالدين ويحرصون عليه، فمن دعاء الصالحين ما جاء في القرآن الكريم: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [سورة النمل] .

ومن مظاهر التربية الإسلامية انتقاء اللفظ النظيف والعبارة المهذبة حين يريد المرء أن يتكلم الكلام، يقول اللَّه سبحانه: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا} [سورة الإسراء: 3، 5] ، ويقول الرسول: (( رحم اللَّه امرءًا قال خيرًا ) ).

ومنها اتباع أهدى السبل وأقوم المناهج وأولى بالحق في العمل، يقول اللَّه سبحانه: {فَبَشِّرْ عِبَادِ. الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [سورة الزمر: 18] ، والمتدين يصون قلبه من أن تعبث به الأهواء ويتطلع دائمًا إلى ما هو أرضى وأنقى وأتقى وأما من خاف مقام ربه. ومن مظاهر التربية الإسلامية علو الهمة وكبر النفس، بحيث تترك الدون من شئون الحياة وتقتحم الصعاب في اكتساب الفضائل الأخلاق العالية.

إذا غامرت في شرف مروم ... فلا تقنع بما دون النجوم

فطعم الموت في أمر حقر ... كطعم الموت في أمر عظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت