فهرس الكتاب

الصفحة 7999 من 18318

باب السنة

النخامة في المسجد

بقلم

الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين

أخرج البخاري ومسلم عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في القبلة، فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه، فقام فحكه بيده، فقال: (إن أحدكم إذا قام في صلاته، فإنه يناجي ربه، أو إن ربه بينه وبين القبلة، فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى) ، ثم أخذ طرف ردائه، فبصق فيه، ثم رد بعضه على بعض، فقال: (أو يفعل هكذا) .

وأخرجا عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقًا في جدار القبلة وهو يصلي بين يدي الناس فحكه، ثم أقبل على الناس - وفي رواية، فتغيظ على أهل المسجد - فقال حين انصرف: (إذا كان أحدكم يصلي؛ فلا يبصق قبل وجهه، فإن الله قبل وجهه إذا صلى) .

والحديث في (الصحيحين) من رواية أنس وابن عمر وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وعائشة، وفي الباب عند مسلم من رواية جابر، وعند أبي داود من رواية السائب بن خلاد وطارق بن عبد الله المحاربي، وعند أحمد من حديث سعد بن أبي وقاص وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع والسائب بن خلاد وأبي ذر، وعند ابن حبان وابن خزيمة من رواية حذيفة بن اليمان.

فهذه الأحاديث كلها حول حكم النخامة والبصاق في الصلاة والمسجد وفي غير المسجد والصلاة، وهذه الأحاديث تفيد تعظيم شأن الصلاة والمساجد والقبلة، والاحتياط من إيذاء المسلم في مصلاه.

قال ابن حجر: وهذا يدل على أن البزاق في القبلة حرام؛ سواء كان في المسجد أم لا، لا سيما من المصلي.

والحديث يفيد إزالة كل قذر من المسجد، وإن قل حجمه، فكان في حجم النخامة أو البزاق، وقد تستخدم الآلة في ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكها بعرجون مرة، وبالحصى أخرى.

قال ابن حجر: يمكن نزعه بغير آلة، إلا أن خالطه بلغم فيلتحق بالمخاط، بل وتطييب المسجد؛ لأنه صلى الله عليه وسلم دعا بزعفران فلطخه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت