فهرس الكتاب

الصفحة 8000 من 18318

قال أيوب: فلذلك صنع الزعفران في المساجد.

وفي حديث أنس عند النسائي؛ رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة في قبلة المسجد، فغضب حتى احمر وجهه، فقامت امرأة من الأنصار، فحكتها وجعلت مكانها خلوقًا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أحسن هذا) .

وذكر العيني في (عمدة القاري) عن أبي عبيدة، رضي الله عنه: أنه تنخم في المسجد ليلة، فنسي أن يدفنها، حتى رجع إلى منزله، فأخذ شعلة من نار، ثم جاء فطلبها حتى دفنها، ثم قال: الحمد لله الذي لم يكتب عليَّ خطيئة الليلة.

وفي حديث جابر عند مسلم قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا وفي يده عرجون ابن طاب، فرأى في قبلة المسجد نخامة، فحكها بالعرجون، ثم أقبل علينا، فقال: (أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟) . فخشعنا، فكررها ثلاثًا، قلنا: لا؛ أينا يا رسول الله، قال: (فإن أحدكم إذا قام يصلي، فإن الله، تبارك وتعالى، قِبل وجهه، فلا يبصقن قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة(1) فليقل بثوبه هكذا)، ثم طوى ثوبه على بعض، فقال: (أروني عبيرًا) ، فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله، فجاء بخلوق (2) في راحته، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعله على رأس العرجون (3) ، ثم لطخ به على أثر النخامة، فقال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم.

وذكر ابن خالويه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى نخامة في المحراب، قال: (من إمام هذا المسجد؟) . قالوا: فلان، قال: (قد عزلته) ، فقالت امرأته: لِمَ عزل النبي صلى الله عليه وسلم زوجي عن الإمامة؟ فقال: رأى نخامة في المسجد، فعمدت إلى خلوق طيب فخلقت به المحراب، فاجتاز عليه الصلاة والسلام بالمسجد، فقال: (من فعل هذا؟) . قالوا: امرأة الإمام، قال: (قد وهبت ذنبه لامرأته ورددته إلى الإمامة) . فكان هذا أول خلوق كان في الإسلام (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت