نفحات قرآن
بقلم بخاري أحمد عبده
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُو خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) 183 - 185 البقرة.
إسار العقلانية، ونير العلمانية*
استسلمنا لأرواح الحرية التي تسترسل رخاء حول آيات الصيام تفتت، وتذرو أثقال الهوى، والطين، والمادانية العمياء.
والهوى، والطين، والمادانية تتلاحم بخصائصها العنصرية، وتتوافق بعلائقها الشيطانية، وتتفاعل، ثم تسبك أطواقًا، وتصاغ سلاسل، وترتفع سجونًا تزهق فيها أنفاس الحرية الربانية التي تتيح للعبد أن يرشد، ويلطف، ويعلو ليحوز صلاحيات الخلافة في الأرض.
ورأينا في غيابة تلك السجون قطعانًا في غفلتها تعمه (1) ، وتمرح وسمعنا نبيب التيوس يصلصل معلنًا عن حيوانية دنيا، لا ترودها (2) قيم، ولا يكبحها إيمان.