باب السنة
يقدمه
فضيلة الشيخ/ محمد علي عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة
من مكارم أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
وعظات من غزوة أحد
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، كسرت رباعيته (بفتح الراء) يوم أحد، وشج في جبهته، حتى سال الدم على وجهه. فقال: (كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم، وهو يدعوهم إلى ربهم عز وجل؟) ونزلت الآية (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) آل عمران 128. رواه أحمد وغيره.
وذكر القاضي عياض في الشفاء: أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما كسرت رباعيته وشج وجهه يوم أحد، شق ذلك على الصحابة، وقالوا: لو دعوت عليهم؟ فقال: (إني لم أبعث لعانًا، ولكني بعثت داعيًا ورحمة. اللهم أهد قومي فإنهم لا يعلمون) .
المفرادات
رباعية ... = على وزن ثمانية، هي السن الذي يلي الناب من الأسنان.
يوم أحد ... = غزوة أحد وكانت في شوال من السنة الثالثة للهجرة، وأحد بضم ... الهمزة والحاء،
جبل في شمال المدينة على بعد نحو خمسة كيلو مترات من المسجد النبوي ... الشريف
يراه أهل المدنية بوضوح.
الشجة ... = على وزن مرة، الجراحة في الرأس أو الوجه، ومنه شجه فهو مشجوج إذاجرحه في
وجهه أو رأسه.
حتى سال الدم ... = أي سال من شجته الدم على وجهه الشريف، والذي شجه عليه الصلاة والسلام،
عبد الله بن شهاب الزهري (وقد أسلم من بعد) شم رماه رجل من المشركين هو
(عبد الله بن قمئة بفتح القاف وكسر الميم) فشج وجنته الشريفة، ووقع صلى الله
عليه وسلم، في حفرة أمامه على حفرة أمامه على جنبه. وهي الحفر التي عملها أعامر
الفاسق، ليقع فيها المسلمون وهم لا يعلمون. كما رواه ابن جرير عن قتادة. ثم رفعه
طلحة وعلي رضي الله عنهما، حتى استوى قائمًا، فخدشت ركبتاه. وذلك كله قبل أن ينزل