فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حول المقصورة مرة أخرى:
شي للَّه يا أم هاشم!!
تحت هذا العنوان كتب الأستاذ أحمد بهجت بجريدة الأهرام الصادرة يوم 20 صفر 1398 الموافق 29 يناير 1978 يقول:
أهدت طائفة البهرة (وهى طائفة شيعية) ضريحًأ للسيدة زينب يزن عدة أطنان من الفضة الخالصة المموهة بالذهب ويزيد ثمنه على عدة ملايين من الجنيهات أو أو الدولارات .. وقد أهدى سلطان البهرة هذا الضريح إلى مصر في احتفال كبير ...
هذا هو الخبر
وأنا أحب السيدة زينب وكنت أتمنى أن نصنع لها ضريحا من البلاتين المرصع بالماس واللؤلؤ، لكن بعد أن نكسو آلاف العراة ونطعم آلاف الجائعين في العالم الإسلامي، إن السيدة زينب لو عادت إلى الحياة وشاهدت هذا الضريح وشاهدت مظاهر الفقر في العالم الإسلامي، لرفضت فكرته أصلا .. منذ سنوات زرت العراق في مؤتمر للأدباء، وذهبنا نزور مسجد النجف الأشرف وكربلاء، وفوجئت أن قباب هذين المسجدين من الذهب الخالص، من صفائح الذهب الخالص الذي يتوهج في ضوء الشمس من مسافة كيلو مترات .. وأبواب هذين المسجدين من الفضة الخالصة المطعمة بالذهب والجواهر، وسقف هذين المسجدين من الكريستال الثمين، وسجاجيد المسجدين بمئات الألوف من الجنيهات، وأمام المسجدين مباشرة طابور من الشحاذين الذين يرتجفون من الجوع والبرد ويمدون أيديهم قائلين: لله يا مسلمين!.
ووراءهم الذهب ملطوعًا على قبة المسجد:
فاضت نفسى حزنا على المسلمين .. وتساءلت في عقلى: هل هذا هو الإسلام إسلام هذا الزمان، وهو إسلام يختلف عن إسلام عمر بن الخطاب أو الصديق أبى بكر أو رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -.
هل كان الرسول يسمح باكتناز الثروة في مساجد العالم الإسلامي، وفيه ما فيه من فقراء وبؤساء وجوعى وعراة ومقهورين أمام عدوهم لنقص العدة أو نقص السلاح .. ؟
هل كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يوافق على بناء أضرحة من الفضة أو قباب من الذهب للأولياء وهو الذي مات يلعن من يتخذ قبور الأنبياء مساجد ..
هل يجوز أن يكون فهم أسلافنا للإسلام أكثر تحضرا ورقيا من فهمنا له، في حين أن عندنا تجربتنا وتجربتهم، ولم تكن عندهم غير تجربتهم وحدها؟ نسأل اللَّه تعالى التوبة والهدى.
أحمد بهجت