الرجولة المبكرة
اعداد
شوقى عبد الصادق
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
لا يملُ أعداء الإسلام، وأذنابهم من المعدودين على المسلمين من محاولاتهم إطفاء نور الله الذي أنار به حياة الأسرة المسلمة في الصدر الأول، فخرجوا علينا بقانون الطفل رافعين فيه سن الطفل إلى الثامنة عشرة، مخالفين بذلك ما في منهجنا الرباني الذي لم يترك الأسرة هملاً بل جاء بالرجولة المبكرة وليس بالطفولة المتأخرة؛ لأن الله يأبى إلا تكون هذه الأمة في مقام القيادة، وإليكم التفصيل
أولاً الرجولة المبكرة في جانب العقيدة
يذكر لنا القرآن نموذجين من أصحاب العقيدة السليمة منذ الصغر ويخرجون بهذه العقيدة على قومهم، النموذج الأول هو خليل الله سبحانه إبراهيم عليه السلام، قال تعالى قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ... قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ الأنبياء
وقال تعالى عن هذا الفتى وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ الأنبياء
قال ابن كثير عن الرشد الذي أوتيه من صغره هو قوله لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ وأن الله أتاه رشده من صغره يعني ألهمه الحق والحجة على قومه ابن كثير ... بتصرف
وقال عن معنى فتى أي شابًا، وقال السمرقندي نقلاً عن مجاهد ... ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل يعني قبل بلوغه، وقال الكلبي ألهمناه رشده والخير وهديناه قبل بلوغه