تحت راية التوحيد
لفضيلة الشيخ عبد اللطيف محمد بدر
يجب على كل إنسان عاقل ومفكر بصير أن يسأل نفسه هذا السؤال: لماذا خلقت في هذه الحياة وما مهمتي في هذا الوجود؟
كما يجب أن يتحرى الإجابة الصحيحة على هذا السؤال، لأنها هي التي تحدد غايته، وترسم له خط سيره إلى هذه الغاية، حتى لا يضل السبيل، فيكون من الأخسرين أعمالا، {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 104] .
فلماذا خلقنا؟ أخلقنا لمجرد الطعام والشراب؟ أخلقنا للهو واللعب؟ أخلقنا لحب الشهوات؟ أخلقنا للزينة والتفاخر والتكاثر في الأموال والأولاد؟ أخلقنا من الأرض لنأكل مما يخرج منها ثم نعود إليها مرة أخرى وكفى؟
وهل هذه هي قصتنا في هذه الحياة ثم لا شيء غير ذلك؟ فلا تكاليف ولا واجبات ولا حساب ولا جزاء؟ فنعيش بذلك مجهودين مكدودين بين آلام الولادة وأحزان الموت كما ظن الذين كفروا من قبل: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَ الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَ يَظُنُّونَ} [الجاثية: 24] .