فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 18318

إنها إذًا حياة حقيرة أفضل منها حياة البهائم والأنعام {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ} [محمد: 12] ، {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179] .

وإذا ما سر هذه القوى التي امتاز بها الإنسان على غيره، وكرمه اللَّه بها، وفضله على كثير ممن خلقنا تفضيلا؟ ما سر العقل فيه والعلم والروح والإرادة؟

لا شك أنها لم تخلق فينا عبثًا، وإنما خلقت لأمر عظيم، وحكمة بالغة أرادها اللَّه الذي خلقنا، وهو القائل سبحانه: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ الأرضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ - مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاَ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [الدخان: 38، 39] .

إن اللَّه العليم الحكيم الذي خلقنا في أحسن تقويم ليجيبنا على هذا السؤال ويحدد لنا الغاية من هذا الخلق {أَلاَيَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] {وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر: 14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت