فهرس الكتاب

الصفحة 6530 من 18318

مع القرآن

علوم القرآن أصولًا ومنهجا

بقلم أ. د محمد بكر إسماعيل

أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر

أسباب النزول

علمنا فيما سبق أن القرآن الكريم نزل منجمًا على الرسول صلى الله عليه وسلم في نحو ثلاث وعشرين سنة نزلت كل آية منه لحكمة وغاية، جماع هذه الحكم والغايات تشريع ما فيه سعادة الإنسان في دنياه وأخراه، ويمكن اعتبار ذلك سببًا عامًا لنزول كل آية من آيات القرآن، ولكن العلماء قصدوا إلى الأسباب الخاصة قصدًا أوليًا بعد أن عرفوا هذا المقصد العام، فتتبعوا ما نزل على سبب معين، أو حادثة بخصوصها، أو نزل دفعًا لشبهة أو إجابة عن سؤال ونحو ذلك، ففسروا هذه الآيات وفقًا لأسباب نزولها أولًا، ثم نظروا في شمول أحكامها لجميع المخاطبين وعدم شمولها.

ولا شك أن تفسير الآية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بسبب نزولها، فعليه المعول في فهمها، ولا سيما إذا كانت لا تتناول بعمومها جميع المخاطبين كما سيتبين لنا فيما بعد.

وأكثر القرآن نزل ابتداء لإحقاق الحق، وإبطال الباطل، وهداية الخلق إلى الخالق عز وجل

وما نزل على أسباب خاصة، وحوادث معينة قليل، لكنه مع قلته تألف منه علم عظيم لا غنى عنه لمفسر أو محدث أو فقيه.

لعلك فطنت مما سبق إلى معرفة معنى السبب الذى تنزل عليه الآية بوجه عام، ونزيدك هنا إيضاحًا بذكر تعريف جامع لأكثر مسائله، مانع من دخول غيرها فيها فنقول: -

سبب النزول هو ما نزلت الآية أو الآيات متحدثة عنه، أو مبينة لحكمه أيام وقوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت