من تراث الشيخ حامد الفقي
باب الصوم
اعداد
فتحي أمين عثمان
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعدُ
فإن الصوم منحة إلهية، تفضَّل الله تعالى بها على عباده، فالصيام في الحقيقة رحمة وتشريف، لا مشقة وتكليف، ولذلك جاء في الحديث القدسي عن الله عز وجل «الصوم لي وأنا أجزي به» متفق عليه
الصيام التقليدي
إذا كنت تريد فلاح الدنيا والآخرة؛ فاحذر التقليد الأعمى في أي عمل من أعمالك الدينية أو الدنيوية، فإن التقليد الأعمى هو الذي جعل العبادات صورًا آلية ميتة لا تهذّب النفوس ولا تزكّي القلوب، ولا تحيي ميت الأرواح، فأغلقت دونها أبواب قبول الرب سبحانه
فكانت الصلاة حركات تقليدية باللسان والجوارح، لا تمس القلب ولا الأعمال والأخلاق، فلم تغسل القلب ولم تزكِّ النفس، ولم تأمر بمعروف، ولم تنه عن منكر، ولم تدعُ إلى بر ولا إحسان
وكان الصيام جوعًا وظمأً وتعذيبًا للصائم، وشقاء في المبدأ والغاية، فلم يتعلم الصائم ولم يستفد قوة عزيمة ولا سعة صدر، ولا جميل حلم، مما هو عُدّة النجاح في الحياة يتقي بها ويدفع عن نفسه كل مكروه، وهو الذي دعا الله إليه بالصيام في قوله تعالى لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أي تكسبون بالمران في الصيام كل أسباب القوة على اتقاء ما تخافون في الدنيا والآخرة، لكن الصيام التقليدي لا يُكسِب شيئًا من ذلك، فلم ينه عن قول الزور والعمل به، بل دعا أكثر الصائمين إلى شغل أوقات الصيام باللهو واللعب، والخمول والكسل، والتعطل والفسوق والعصيان باسم تسلية رمضان
الشهر
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله ... «إنَّا أمة أُمية لا نكتب ولا نَحسبُ، الشهر هكذا، وهكذا» ، وخَنَسَ سليمان يعني ابن حرب إصبعه في الثالثة يعني تسعًا وعشرين وثلاثين متفق عليه