فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله «أُمية» إنما قيل لمن لا يكتب ولا يقرأ «أمي» ؛ لأنه منسوب إلى أمة العرب، وكانوا لا يكتبون ولا يقرءون، ويقال إنما قيل له «أمي» على معنى أنه باقٍ على الحال التي ولدته أمه عليها، لم يتعلم قراءة ولا كتابًا
وقوله «خنس إصبعه» أي أضجعها، فأخرجها عن مقام أخواتها، ويقال للرجل إذا كان مع أصحابه في مسير أو سفر فتخلف عنهم قد خنس عن أصحابه
وقوله «الشهر هكذا» يريد أن الشهر قد يكون هكذا، أي تسعًا وعشرين، وليس يريد أن كل شهر تسعة وعشرون، وإنما احتاج إلى بيان ما كان موهومًا أن يخفى عليهم؛ لأن الشهر في العرف وغالب العادة ثلاثون يومًا، فوجب أن يكون البيان فيه مصروفًا إلى النادر دون المعروف منه، فلو أن رجلاً حلف أو نذر أن يصوم شهرًا بعينه؛ فصامه تسعًا وعشرين، كان بارًّا في يمينه ونذره، ولو حلف ليصومن شهرًا لا بعينه، فعليه إتمام العدة ثلاثين يومًا
إذا أخطأ القوم الهلال
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال «وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ، وَكُلُّ جَمْعٍ مَوْقِفٌ» أبو داود ... وصححه الألباني
يعني الحديث أن الصوم والفطر مع الجماعة وعِظم الناس، وأن الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد، فلو أن قومًا اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين، فلم يفطروا حتى استوفوا العدد، ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعًا وعشرين، فإن صومهم وفطرهم ماضٍ ولا شيء عليهم من وزر أو عنت
وكذلك في الحج إذا أخطئوا يوم عرفة؛ فإنه ليس عليهم إعادته، ويجزيهم أضحاهم كذلك، وإنما هذا تخفيف من الله سبحانه ورفق بعباده، ولو كلفوا إذا أخطئوا العدد أن يعيدوا؛ لم يأمنوا أن يخطأوا ثانيًا، وألا يسلموا من الخطأ ثالثًا ورابعًا، فإن ما كان سبيله الاجتهاد كان الخطأ غير مأمون فيه