فهرس الكتاب

الصفحة 5749 من 18318

زينة أم حجاب ... أم عبث التجار؟

بقلم الأستاذ الدكتور / أمين محمد رضا

الأستاذ المتفرغ لجراحة العظام والتقويم والإصابات بجامعة الإسكندرية

انتشرت ظاهرة الحجاب حتى عمت المدارس والكليات والجامعات والمصالح والمكاتب والشوارع. وأصبح الحجاب مادة للسؤال والجواب والمناقشة في وسائل الإعلام والندوات والإجتماعات.

وظهرت أنواع جديدة من المحجبات اللائي سرن في هذا التيار خوفًا من أن يفوتهن القطار، وخشية أن تكون هذه هي (الموضة) التي عمت البلاد، وأنهن لذلك يجب عليهن أن يقلدن الأخريات، أو هن يشعرن أنهن معرضات للاتهام بعدم العلم وعدم متابعة التطور وعدم مسايرة العصر.

وفرحت محلات الأزياء لهذه (الموجة الجديدة) أو ما يسميها أصحاب المدينة (لانوفيل فاج) أو (آخر صيحة) وتلقفت المحلات التجارية الفكرة بكل خبث، وبتخطيط تجاري، وظهرت محلات (أزياء المحجبات) الواحد تلو الآخر. حتى أصبح عددها يصعب حصره في سنوات قليلة. وكانت الدعاية لهذه النزعة التجارية سهلة فيكفي تداول الظاهرة على صفحات الجرائد والاجتماعات الخاصة والعامة، لا سيما في أوساط المثقفين والمثقفات، ويكفي ما يقال عن الحجاب من آراء متناقضة، ومن معارضة وتأييد، فهي دعاية مجانية لمناقشة الظاهرة، لا لمناقشة الأزياء وكيفيتها ومحلات بيعها. ويكفي ما تخصصه المجلات النسائية وغير النسائية من صفحات عديدة لنماذج الأزياء الإسلامية، وأزياء المحجبات، تعرضها (مانكانات) متخصصات أحسن عرض، وفي أوضاع مانكانية مغرية لتحلية البضاعة كما يقول الناس عادة.

ويظهر أنها كانت تجارة رابحة لأن عدد المحلات تكاثر بسرعة وظهر في أغلب المدن المهمة، وفي أحياء كثيرة في كل مدينة من المدن الكبيرة، وظهرت الإعلانات المدفوعة الثمن على صفحات الجرائد والمجلات الدينية وغير الدينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت