فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتوجهت النساء والبنات المحجبات أو اللاتي يردن الحجاب أو اللاتي يردن ألا يفوتهن القطار إلى هذه المحلات، فوجدن عرضًا جميلًا وأنواعًا جيدة من الثياب والبائعات تغريهن بأن هذا (الزي جميل عليك) وهذا (الطراز يتمشى مع قوامك) وهذا (اللون يتناسب مع لون بشرتك) . ووقفت النساء والبنات أمام المرآة يخترن اللباس الذي يليق عليهن أو بهن لا الذي يحجبهن ولا الذي يضعن به (أوامر الله في حيز التنفيذ) كما تقول تعبيرات العصر فالمادة المعنية في القانون الإلهي تقول بكل وضوح: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) (الأحزاب: 59) .
هذه الآية الكريمة لا تخطر ببال إحداهن عندما تقف أمام المرآة في المحلات التجارية. كما أنها لا تخطر على بال أحد من مصممي الأزياء عندما يفكرون في تصميم الأزياء وعرضها للبيع. فهم يفكرون في سرعة البيع وقبول (الموديل) من المشتريات لا في تنفيذ نص الآية الكريمة وروحها.
وهكذا أصبح الكثير من بنات ونساء اليوم ترتدين ملابس المحجبات ولكن الناظر إليهن لا يمكنه أن يعرف هل هو حجاب أم زينة. هل هذه الأنثى التي تلبس هذا الزي تقصد به فعلًا أن تُعرف بأنها محجبة فلا تؤذى بنظرة أو كلمة أو استهتار، أو أنها تقصد التظاهر به شكلًا وهي في الحقيقة تريد أن تظهر في أبهى زينة تلفت بها أنظار الرجال قبل النساء وتفوز بإعجاب الذكور قبل الإناث.